banner

أسئلة بريئة

  1. عندما خرجت الأغلبيّة الصّامتة من صمتها بمحض الصـدفة مباشرة بعدما استعمل محمد الغنوشي هذا اللفظ … بحت اصواتها وطلعت بلاحيحها وهي تنادي بسقوط عبد السلام جراد لفساده المالي … ومُلئ الفايس بووك بشعار جراد ديقاج . طيّبٌ وطبيعيٌّ جدّا ان يُحال الفاسدون على المحاكمة. لكن هل من الصدف أنه في نفس الحين والفترة لم نستمع لأحد قط يرفع شعار الهادي الجيلاني ديقاج بالرغم من انّ هذا الشخص لازال يباشر مهامه البنكية وهو مسؤول عن بيع ابنته للطرابلسية ومسؤول عن افلاس باطام وعنصر فاعل في المافيا العائلية. فهل هي محض صدفة…

  2. فزع الفازعون ابّان الثورة وخوّفونا بأنّ المتظاهرين والمعتصمين سيدخلون البلاد في « حيط » اذا لم يعودوا فورا للعمل. فهل نسي هؤولا ء انّ تونس كانت في زنقة … وعندما وقفت الزنقة للهارب قام الشباب بالدخول في الحائط ليبنوا للمستقبل طريق الحريّة … وهل نسوْا ان كامل الانتاجية المهدورة عثر عليها نقدا في خزائن المخلوع المصفّحة . يجب أن نشكر اذن المتظاهرين والمعتصمين لأنهم دخــّلونا في حيط وفتحوا لنا بذلك طريق الديمقراطية واسترجاع اموالنا للخزينة العــموميّة. كان أولى بالعقليّات التخويفيّة أن تمدّ بصرها الى ماوراء الحيطان. أيّا فمّاش حيط آخر ندخلوا فيه … لعلّ وعسى ..

  3. سبق ان كتبت مازحا :

    « قالوا : تونس ليك … تونس ليّا .. تونس لائكية

    قلتلهم : انشالله لائكيّة … امّا منْ كثرة الشــّـلايك … خايفْ لا تولــّي شلائكيّـــة »

    واقول الآن بعيدا عن المزاح للذين هبّوا دفاعا عن اللائكية وضد الفصل الأوّل من الدّستور:

    – أين كنتم عندما كان شباب الثورة يعرّض صدره للرّصاص من أجل الكرامة والحريّة ?

    – على مدى الأشهر الأخيرة هل سمعتم مظاهرة ثوريّة غير ركوبيّة تحمل شعار اللاّئكيّة ?

    – لما يقتصر نظركم على النموذج الفرنسي فحسب هل لقصور لغوي ام معرفي ام انّ عقدة المُستعمَرْ حسب تعريف ألبار ممّي لازالت تسكنكم …

    – والاهم من كل ذلك : ماذا كانت تونس قبل 14 جانفي? لائكيّة أم دينيــّة? فمهما كانت الاجابة ماهي دواعي التغيير الآن للمنظومة التونسية في علاقة الدين بالدّولة

فالجدل العقيم الدّائر رحاه كزوبعة في فنجان بعيد عن اهتمامات الشعب والثورة حيث لم يعلن حزب واحد مُــرخــّص له انّ له برنامج دولة دينيّة . ثمّ انّ هذا الجدل تجاوزه التاريخ والجغرافيا أيضا اذ يكفي النظر لنماذج العلمانية خارج فرنسا (بريطانيا . الولايات المتحدة وكندا . البلدان الاسكندنافيّة) للتحرر من عقدة فرنســـا التـّى أورثتنا نظمها الادارية والسياسيّة المعقــّدة والبالية.

FacebookTwitterGoogle+

Laisser un commentaire