banner

كذبة أفريل… وموت الشعراء

كلما مات شاعرٌ..تحسست نبضي..
هل كان أخا لي لم تلده أمّي… هل كانت شرايـينه من قلبي ؟
لما ترحلون سريعا هكذا … أيها الشعراء ؟ « بين طعن القنا »… وألف خيانة…
ولما تموتون دوما بتعدّد الطرق « الفجاعية » : الشابي، صمادح، اللغماني، البقلوطي، ساسي، اليعقوبي، محجوب….
هل تلعبون لعبة الموت كما الغــمّيضة… تتظاهرون بالانصراف … طامعين في خلود الكلمات… والبقاء أثرَا … شعرًا و نثرَا… وفي خاتمة المطاف ذكرَى…
تعيشون بالكلمات… وتموتون بها… والمفردات التي ذقتم لذة اللعب بها… أذاقتكم جمرها..حين أوصلتكم لغاية المعنى… فعشتم موتكم ألف مرّة… وهربتم منه الى الحياة لكي لا تُكسر الجرّة…
هذا الموت الذي يلاحقكم… يتربص بكم في منتصف العمر.. ألأنكم عشتم بين المجاز والاستعارات… وعبر الكلمات … حياة مُكثــفة لن يفيدكم المزيدُ منها ؟ وأنتم عشاق الحياة وصنـّاعُ ربائبها؟
فلما ترحلون سريعا هكذا … أيها الشعراء ؟
ألا يكفي أنكم فصيلة مهددة بالانقراض…منذ طغى الضجيج على كل الأصوات… وخفت صوت الشعر وضمُر الشعور… وضمُرت معه « امكانية اللغة في تجديد ذاتها » من خلال جنونكم بالكلمات وبالمعنى…
صرتم تحملون فنــّــكـُم كـَكـَفـنكمْ… وتمضون في صمت الى حيث البياض… الى حيث نهاية المعنى… وربما منتهاه…
سلاما…وداعا… أيها الشعراء.

 كريم السمعلي - مونتريال 31 مارس 2010

FacebookTwitterGoogle+

Laisser un commentaire